اذن لان حبّ علي هو الحسنات ، فإذا كان في الميزان فأين السيّئات ، واليه الإشارة بقوله : ( ان الحسنات يُذهِبنَ السيّئات ) وأكبر الحسنات حبّ علي ، بل هو الحسنات ، فإذا كان في الميزان فلا ذنب معه ، وأين ظُلمَة الذنب مع تلالؤ نور الرب ، لأن ولاية علي هي نور الرب ، وأين ظلمة الليل عند ضياء البدر المنير ، أم مس السيئات عند خالص الأكبر « 1 » .
شاعر :
حبُّ الامام على الأنام فريضة * أعني أمير المؤمنين عليّاً
فَرضَ الاله على البريّة حُبّهُ * واختارَهُ للمؤمنين وليّا
( 6 ) روى فرات بن إبراهيم الكوفي رحمه الله عن حنان بن سدير قال : حدّثني أبي قال :
كنتُ عند جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) فقدّم الينا طعاماً ما أكَلتُ طعاماً مثله قطّ ، فقال لي : يا سدير كيف رأيت طعامنا هذا ؟
قلت : بأَبي أنت وأمي يا ابن رسول الله ، ما أكلت مثله قَطّ ولا أظنُّ اكُل ابداً مثله ، ثم إن عيني تغرغرت فبكيت فقال : يا سدير ما يُبكيك ؟
قلت : يا ابن رسول الله ذكرت آية في كتاب الله ، قال : وما هي ؟ قلت : قول الله في كتابه : ( ثم لتُسألُن يومئذ عن النعيم ) « 2 » فخِفتُ أن يكون هذا الطعام من النعيم الذي يسألنا الله عنه ، فضحك حتى بَدَت نواجذه ، ثم قال : يا سدير لا تسأل عن
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين : ص 198 .
( 2 ) التكاثر : 8 .