لان النجاة من النار ودخول الجنة بالايمان ، والدرجات بالصالحات من الاعمال ، والاسلام والايمان حبّ علي ( عليه السلام ) ، لان كمال الاسلام الايمان ، فلا اسلام حقيقي الا بالايمان ، بل الاسلام الحقيقي هو الايمان ، والايمان الحقيقي حب علي .
واليه الإشارة بقوله : ( ان الدين عند الله الاسلام ) وذلك أن الاسلام هو الايمان ، والايمان تمامُه وكمالهُ حبّ علي ، فلا ايمانِ الا بحُبّ علي ، ولا نجاة الا به .
ودليلهُ أيضاً قوله : ( ومَنّ يبتَغ غَير الاسلام ديناً فلَن يُقْبَلَ مِنهُ ) والمراد بهذا الاسلام حبّ علي ، لأنه اين كان الايمان كان الاسلام من غير عكس ، فكل مؤمن مسلم .
واليه الإشارة بقوله سبحانه : ( قالت الاعراب آمَنّا قُل لَم تؤمنوا ولكن قوُلوا أسلمنا ) فالاسلام بغير الايمان لا ينجي ، لأن الاعمال بخواتيمها ، وخواتيم الشرائع الاسلام ، وخواتيم الاسلام الايمان ، وختم الايمان حبّ علي ( عليه السلام ) .
فحبّ علي خاتمة كل دين ، وعين كل يقين ، فحُبُّه الجنّة وبُغضُه النار .
، دليل ذلك ما رواه أصحاب الأمالي :
« أن جبرائيل نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : يا محمّد السَلامُ يُقرئُكَ السلام ويقول لك : خلَقتُ السماوات السبع وما فيهن ، والأرضين السبع وما بينهُنّ ، وما خَلقتُ موضعاً اكرَمَ من الركن والمقام ، ولو أن عَبداً عبدني هناك منذ خلَقَتُ السماوات والأرض ، ثم لقيني يوم القيامة جاحداً لعلي حقّاً لاكببَتهُ في سقر » .
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 387
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٨٧