الفصل التسعون بعد المئة : « مُحبّوّ علي بن أبي طالب أفضَل من الملائكة »
قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) بعد ذكره واقعة ليلة العقبة وما رامه المنافقون من قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على العقبة :
ثم قالوا له : يا رسول الله أخبرنا عن علي أهو أفضل أم ملائكة الله المقرّبون ؟
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وهل شُرّفت الملائكة الا بحُبّها لمحمد وعلي وقبولها لولايتهما ؟ انه لا أحَد من محبّي علي ( عليه السلام ) وقد نظف قلبه من قذر الغشّ والدغل والغلّ ونجاسات الذنوب الا كان أطهر وأفضَل من الملائكة .
وهَل أمر الله الملائكة بالسجود لآدم الا لما كانوا قد وضعوه في نفوسهم ؟ انه لا يصير في الدنيا خَلقٌ بعدهم إذا رفعوا عنها الا وهم - يعنون أنفسهم - أفضل منه في الدين فضلا وأعلَمُ بالله وبنبيِّه علماً ، فأراد الله ان يعرِّفهم أنهم قد أخطأوا في ظنونهم واعتقاداتهم ، فخلق آدم وعَلّمَهُ الأسماء كلّها ، ثم عرضها عليهم فعَجزوا عن معرفتها ، فأمَر آدم أن ينبّئهم بها ، وعَرفْهم فَضله في العلم عليهم . ثم أخرج من صلب آدم ذرِّيته ، منهم الأنبياء والرسل والخيار من عباد الله ، أفضَلهُم محمد ، ثم آل محمد ، ومن الخيار الفاضلين منهم أصحاب محمد وخيار امّة محمد .
وعرّف الملائكة بذلك أنهم أفضل من الملائكة إذا احتملوا ما حملوه من