فأجيب ، وانّي مسؤول وأنّكم مسؤولن فما أنتم قائلون ؟
قالوا : نشَهَدُ انك قد بَلّغْتَ وجهدت ونصحت فجزَاك الله خيراً .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ألَيْسَ تَشهدوُنَ انْ لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأن جنّتَهُ حقّ وناره حَقّ ، وان الموت حَقّ وان البعث حَقّ بعد الموت ، وان الساعة آتية لا رَيبَ فيها وان الله يبَعثُ من في القبور ؟
قالوا : بلى نشهَدُ بذلك . قال : اللهم اشهد .
إلى أن قال : فقال : اني تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ولن تتفرّقا حتى تردا علي الحوض ، وقال في حَقّ علي كرم الله وجهه لَما كرر عليهم : الَستُ أولى بكم من أنفسكم ؟ ثلاثاً وهم يُجيبونه ( صلى الله عليه وآله ) بالتصديق والاعتراف . ورفع ( صلى الله عليه وآله ) يد علي كرّم الله وجهه وقال :
« مَنْ كُنتُ مَولاهُ فعَليٌ مَولاهُ ، اللّهُمّ وَالِ مَن والاهُ وعادِ مَنْ عاداهُ وأحِبّ مَن أحَبّهُ وأبغِض من أبغَضَهُ وأنصُر مَنْ نَصَرهُ وأعِن مَنْ أعانه وأخْذُل مَنْ خذَلَه وادر الحَق معه حيث دار » .
وأورد بعد كلام له : ان هذا حديث صحيح ورد بأسانيد صحاح وحسان .
إلى أن قال : بلغ الحرث بن النعمان الفهري فقدم المدينة فأناخ راحلته عند باب المسجد فدخل والنبي ( صلى الله عليه وآله ) جالسٌ وحوله أصحابه ، فجاء حتى جثا بين يديه ثم قال : يا محمد انك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنّكَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقبلنا ذلك منك ، وأنك أمرتنا أن نُصَلّي في اليوم واللّيلة خمس صلوات ، ونصوم شهر رمضان ، ونزكي أموالنا ، ونحجّ البيت فقبلنا ذلك منك ، ثم لم ترضَ بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمّك ففَضلّته وقلت : مَن كنتُ مولاه . . الخ إلى أن قال : اللّهُمّ ان
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 337
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٣٧