وقد تظاهرت الروايات أنه قال ( عليه السلام ) : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لك : يا زبير تقاتله ظلماً ؟ وضرب كتفك ، قال : اللّهُم نعم ، قال : افجِئتَ تقاتلني ؟ فقال : أعوذُ بالله من ذلك .
ثم قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دَعْ هذا بايَعتني طائعاً ثم جِئْتَ محارباً ؟ فما عَدا مما بدا ؟
فقال : لا جرم والله لا قاتلتك « 1 » .
( 6 ) وروى العياشي باسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول :
دخل عَلَي أناسٌ من أهل البَصرة فسألوني عن طلحةَ والزبير فقلت لهم : كانا امامين من أئمة الكفر ، ان عليّاً يوم البصرة لَما صفّ الخيول قال لأصحابه : لا تعَجَلوا على القوم حتى أعذر فيما بيني وبين الله وبينهم ، فقام إليهم فقال : يا أهل البصرة هل تجدون عليَّ جوراً في حُكم ؟ قالوا : لا ، فحَيْفاً في قسم ؟ قالوا : لا ، قال : فرغبة في دُنيا أصَبْتُها لي ولأهل بيتي دونكم عَلَي فنكَثتُم عليَّ بيعتي ؟ قالوا : لا ، قال : فاقمَتُ فيكم الحدود وعَطلتُها عن غيركم ؟ قالوا : لا .
قال : فما بال بيعتي تُنكث وبيعة غيري لا تُنكَث ، اني ضرَبتُ الامر انفَهُ وعينه ولم اجِدُ الا الكفر أو السيف .
ثم ثنى إلى أصحابه فقال : أن الله يقول في كتابه : ( وان نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطَعنَوا في دينكم فقَاتِلوُا أئمة الكفر انهُم لا ايمان لهم لَعَلّهم ينتهون ) « 2 » فقال أمير
هامش
( 1 ) البحار : ج 32 ص 172 ، 178 ح 132 .
( 2 ) الأنفال : 11 .