انتَ نزّهتنا عن الَسبِّ والقذف * فلو امْكَنَ الجَزا لجزَيتك « 1 »
( 3 ) روى العلامة المحدّث شيخ الاسلام إبراهيم الحمويني من أعلام القرن السابع المولود عام 644 والمتوفي 720 ه - « 2 » ، باسناده من طريق العامة ، عن أبان بن تَغْلب ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن المنكدر :
عن امّ سلمة ، وكانت من ألطف نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأَشدَّهُنّ له حُبّاً ، قال : وكان لها مولى كان أحضَنها ورَباها ، وكان لا يُصَلّي صَلاتاً الا سَبَّ عليّاً وشَتَمه !
قالت له : يا أبَة ما حَملكَ على سبّ علي ؟
قال : لأنه قتل عثمان وشرك في دمه ! !
قالت : اما انّه لولا انّكَ مَولاي وربّيْتَني وانّكَ عندي بمنزلة والدي ما حَدّثتك بسِرِّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكن اجلس حتى أحدِّثك عن علي وما رأيت .
قد أقَبَل النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلي يَوماً وكان يومي - وانما كان نَصيبي في تسعة أيّام يوم واحد - فدخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو مُخَلِّلّ أصابعه في أصابع علي ، واضعاً يده عليه ، فقال : يا امّ سَلَمة أخرجي من البيت وأخليه لَنا .
قالت : فخَرجت وأَقبَلا يتناجيان ، وأنا أَسمَعُ الكلام ولا أَدري ما يقولان !
حتى إذا أنا قلتُ : قد انتصَفَ النهار وأَقبلَتُ فقلتُ : السَلامُ عَلَيكم ألجُ ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تلجي وارجعي إلى مكانكِ . ثم تناجيا طويلا حَتى قام عمود الظهر ، فقلتُ : ذَهَبَ يَومي وشَغَلَهُ علي !
فأَقبَلْتُ أمشي حتى وَقفتُ على الباب فقلت : السَلامُ عليكم الجُ ؟ قال
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 3 ص 221 . - ديوان الرضي : 124 .
( 2 ) فرائد السمطين : ج 1 ص 270 .