واقتدى بهداه مر على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ، ومَن لم يعرفه في الدنيا زلّت قدمه عن الصراط في الآخرة فتردّى في نار جهنم « 1 » .
، وبالاسناد عن أبي مالك الأسدي قال :
قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) أسأله عن قول الله تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل ) إلى آخر الآية ، قال : فبسط أبو جعفر ( عليه السلام ) يده اليسرى ثم دوَّر فيها يده اليمنى ثم قال : نحن صراطه المستقيم فاتبعوهُ ، ولا تتبعوُا السُبل فتفرَّق بكم عن سبيله يميناً وشمالا ، ثم خط بيده « 2 » .
، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
ان الله تبارك وتعالى لو شاء لعرّفَ العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله والوجه الذي يؤتى منه ، فمن عدَل عن ولايتنا أو فَضّل علينا غيرنا فإنهم عن الصراط لناكبون - الحديث « 3 » .
، عن الامام العسكري ( عليه السلام ) : الصراط المستقيم صراطان : صراط في الدنيا وصراطٌ في الآخرة ، فاما الصراط المستقيم في الدنيا فهو ما قصر عن الغلوّ وارتفع عن التقصير ، واستقام فلم يعدل إلى شيء من الباطل ، وأمّا الصراط في الآخرة
هامش
( 1 ) انظر : البحار : ج 8 ص 66 وج 24 ص 11 ح 3 . معاني الأخبار : 13 و 14 .
( 2 ) انظر : البحار : ج 24 ص 15 ح 16 . تفسير فرات : ص 44 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 184 ، باب معرفة الامام .