نبيّاً جالد الأصحاب عنه * وناب الحرب ليس له فلولُ
فدنتَ له ودانَ ابوُكَ كرهاً * سبيل الغي عندكما سبيلُ
مضى فنكصَتُما لما توارى * على الاعقاب غيّكما طويلُ
إذا ما الحرب اهدَبَ عارضاها * وأبَرق عارضٌ منها مخيلُ
فيوشك ان يجول الخيل يوماً * عليك وأنتَ مُنجَدِلٌ قتيلُ « 1 »
( 33 ) ومنه في المفاخرة واظهار الفضائل :
، قال شارح الديوان : ذكر الإمام علي بن أحمد الواحدي عن أبي هريرة قال : اجتمع عدة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منهم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، والفضل بن العباس ، وعمار ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو ذر ، والمقداد ، وسلمان ، وعبد الله بن مسعود ، فجَلسوُا واخذوُا في مناقبهم ، فدخل عليهم علي ( عليه السلام ) فسَأَلهُم فيم أنتم ؟ قالوا : نتذاكر مناقبنا مما سمعنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال علي ( عليه السلام ) : اسمعُوا مني ، ثم أنشَأ يقول هذه الأبيات :
لقد علم الاناس بأن سَهمي * من الاسلام يفضلُ كل سَهم
وأحَمدُ النبي أخي وصهري * عليه الله صَلى وابن عمّي
واني قائدٌ للناسِ طرّاً * إلى الاسلام من عرب وعجم
وقاتل كل صنديد رئيس * وجبار من الكفار ضخم
وفي القرآن الزَمَهُم وَلائي * وأوجَبَ طاعتي فَرضاً بعَزمِ
هامش
( 1 ) البحار : ج 83 : 34 / 436 .