حَسْبيَ الله عصمةً لاموري * وحبيبي محمدٌ لي خليلا « 1 »
( 31 ) روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آخا بين أصحابه وتركَ علياً ( عليه السلام ) لم يؤاخ بينه وبين أحد ، فقال له في ذلك فقال : أنا أخترتك لنفسي ، أنتَ أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة ، فبكى علي ( عليه السلام ) وقال :
أقيكَ بنفسي ايّها المصطفى الذي * هَدانا به الرحمان من غمّة الجهَلِ
ونفديك حوباتي وما قدر مُهجَتي * لمن انتمي معه إلى الفرع والاصَلِ
ومَنْ كان لي مُذ كنتُ طفلا ويافعا * وأنعَشني بالعلّ منه وبالنهلِ
ومَنْ جَدّهُ جَدّي ومَنْ عَمُّهُ أبي * ومَن نجلهُ نجلي ومن بنتهُ أهلي
ومَن حين آخا بين من كان حَاضِراً * دعَاني وآخاني وبيّن من فضلي
لكَ الفضل اني ما حيَيتُ لشاكرٌ * لأحسان ما أوليت يا خاتم الرسلِ « 2 »
( 32 ) ومنه مخاطباً لمعاوية :
الا مَن ذا يبلغ ما اقولُ * فان القول يبلغه الرسُولُ
الا أبلغ معاوية بن صَخَر * لقد حاولت لو نفع الحويلُ
وناطحت الأكارم من رجال * هُم الهام الذين له أصولُ
هُمُ نصروُا النبي وهم أجابوا * رسول الله إذ خُذل الرسولُ
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 79 / 434 .
( 2 ) البحار : ج 80 : 34 / 435 .
- ورواه ابن شهرآشوب في « المناقب » ( ج 2 ص 187 ) .