عامر ، ومن بني عبد الدار النضر بن الحارث ، ومن بني أسد أبو البختري وزمعة بن الأسود وحكيم بن حزام ، ومن بني مخزوم أبو جهل ، ومن بني سهم نبيه ومنبه أبنا الحجاج ، ومن بني جمع أمية بن خلف ممن لا يعد من قريش ، ووصى اليه في ماله وأهله وولده ، فأنامه منامه وأقامه مقامه ، وهذا دليل على أنه وصيه « 1 » .
الثاني :
* روى الحافظ الموفق أحمد بن الحنفي المعروف بأخطب خوارزم في الفصل الثاني عشر من كتابه « المناقب » « 2 » في بيان تورطه المهالك في اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه واله وشراء نفسه ابتغاء مرضات اللّه تعالى ، قال باسناده عن عمر بن ميمون قال :
إني لجالس إلى ابن عباس إذا أتاه تسعة رهط فقالوا : يا بن عباس إما أن تقوم معنا وأما أن تخلو بنا من بين هؤلاء القوم ، فقال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم قال : وهو يومئذ صحيح من قبل أن يعمى . قال : فأبتدؤا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف ونف ، وقعوا في رجل له بضع عشر فضيلة ليست لاحد غيره من الناس أجمع .
وقعوا في رجل قال له النبي صلّى اللّه عليه واله : لابعثنّ رجلا لا يخزيه اللّه تعالى أبدا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، فأستشرف مستشرف فقال : أين علي ؟
قالوا أنه في الرحى يطحن ، فقال : وما كان أحدكم ليطحن ؟ قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر ، قال : فنفث في عينيه من ريقه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء علي عليه السّلام بصفية بنت حيّ .
هامش
( 1 ) رواه ابن شهرآشوب في « مناقب آل أبي طالب » ( 277 - 282 ج 1 ) .
( 2 ) ( ص 72 ) .