وتغلب كلمة الضلال ، فكن جليس بيتك حتى تقلدها ، فإذا قلّدتها جاشت عليك الصدور وقلّبت لك الأمور ، تقاتل حينئذ على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، فليست حالهم الثانية بدون الأولى .
فقلت : يا رسول اللّه فبأي المنازل انزل هؤلاء المفتونين من بعدك أبمنزل فتنة أم بمنزلة ردّه ؟ فقال : بمنزلة فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل .
فقلت : يا رسول اللّه ، أيدركهم العدل منا أم من غيرنا ؟ قال بل منا ، بنا فتح وبنا يختم وبنا ألف اللّه القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلّف بين القلوب بعد الفتنة .
فقلت : الحمد للّه على ما وهب لنا من فضله .
( 7 ) روي بالأسناد عن أبي مريم ، عن أبي هريرة قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقد نزلت هذه الآية : انما أنت منذر ولكل قوم هاد « 1 » فقرأها علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثم قال : أنما أنا المنذر ، أتعرفون الهادي ؟ قلنا : لا يا رسول اللّه .
قال هو خاصف النعل ، فطوّلت الأعناق إذ خرج علينا علي عليه السّلام من بعض الحجر وبيده نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ثم ألتفت الينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : الا أنه المبلغ عني والإمام بعدي وزوج أبنتي وأبو سبطي ، فنحن أهل بيت أذهب اللّه عنا الرجس وطهرنا من الدنس ، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، هو الإمام أبو الأئمة الزهر « 2 » .
فقيل : يا رسول اللّه وكم الأئمة بعدك ؟ فقال : اثنا عشر عدد نقباء بني
هامش
( 1 ) الرعد : 7 .
( 2 ) البحار 36 : 162 - 316 .