الفصل السادس عشر بعد المئة « حديث الأعمش والمنصور في فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) »
روى الفقيه الحافظ أبو الحسن الواسطي الجلابي الشهير بابن المغازلي الشافعي « 1 » باسناده عن المدائني قال : وجه المنصور إلى الأعمش يدعوه ، وروى باسناد ثاني عن أبي معاوية قال : حدثنا الأعمش وباسناد ثالث عن سليمان بن سالم قال : حدثني الأعمش قال :
بعَثَ إلي أبو جعفر المنصور ، فقلت للرسول : لما يريدني أمير المؤمنين ؟ قال : لا أعلم ، فقلت : أبلغه أني آتيه ، ثم تفكرت في نفسي فقلت : ما دعاني في هذا الوقت لخير ، ولكن عَسَى أن يسألني عن فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فإن أخبر ته قتلني .
قال : فتطّهرت ولبست أكفاني ، وتحنطت ثم كتبتُ وصَيّتي ثم صِرتُ اليه ، فوجدتُ عنده عمرو بن عبيد فحمدتُ الله تعالى على ذلك وقلت : وجدتُ عنده عون صدق من أهل النصرة ، فقال : ادّن يا سليمان ! فدنوتُ .
فلما قربتُ منه أقبلتُ على عمرو بن عبُيد أسائله ، وفاح مني ريح الحنوط ، فقال : يا سليمان ما هذه الرائحة ؟ والله لتصْدُقني وإلا قتلتك .
فقلت : يا أمير المؤمنين أتاني رسولك في جوف الليل ، فقلت في نفسي : ما بعث إلي أمير المؤمنين في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي ، فان
هامش
( 1 ) مناقب ابن المغازلي : ص 142 - 155 ح 188 .