خُطامها من اللؤلؤ الرطب ، وعيناها من ياقوتتين حمراوين ، وبطنها من زبرجدة خضراء عليها قبة من لؤلؤة بيضاء يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها ، ظاهرها من رحمة الله وباطنها من عفو الله ، إذا أقبلت زفت وإذا أدبرت زفت ، وهو أمامي على رأسه تاجٌ من نور يُضيء لأهل الجمع ، ذلك التاج له سبعون رُكناً كل ركن يُضيّء كالكوكب الدرِّي في أفق السماء وبيده لواء الحمد وهو ينادي في القيامة : لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلا يمرُّ بملأ من الملائكة الا قالوا نبي مرسل ، ولا يُمرُّ بنبي الا ويقول : ملكٌ مقرب .
فينادي مناد من بطنان العرش : يا أيها الناس ليس هذا ملكاً مقرباً ولا نبيّاً مرسلا ولا حامل عرش ، هذا علي بن أبي طالب .
ويجيء شيعته من بعده ، فينادي مناد لشيعته : من أنتم ؟
فيقولون : نحن العلويون .
فيأتيهم النداء : أيها العلويون أنتم آمنون ادخلوا الجنة مع من كنتم توالون « 1 » .
( 4 ) روى العلامة الطبري رحمه الله باسناده من طريق العامة عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
ان الله تبارك وتعالى يبعث أناساً وجوههم من نور على كراسي من نور عليهم ثياب من نور في ظلّ العرش بمنزلة الأنبياء وبمنزلة الشهداء وليسوا بالشهداء .
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى : ص 62 .