إلى يوم القيامة .
قلتُ : يا سيّدتي فما بالهُ قعَدَ عن حَقِّهِ ؟
قالت : يا با عمر لقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مثلُ الأمام مثل الكعبة اذْ تُؤتى ولا تأتي - أو قالت : مثل علي - ثم قالت : أما والله لو تركوا الحَقَّ على أهله واتّبعُوا عترة نبيِّه لما اختَلَف في الله تعالى اثنان ، ولوَرثها سَلَفٌ عن سَلَف وخلف عن خلف حتى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين ، ولكن قَدّموُا من أخَّرَهُ الله ، وأَخَّروا من قَدَّمَهُ الله ، حتى إذا الحد المبعوث وأودعوه الحدث المحدوث واختاروا بشهوتهم وعمِلوا بآرائهم ، تَبَّاً لهم ، أو لم يسمعوا الله يقول : ( ورَبُّكَ يَخْلقُ ما يَشآءُ ويَختارَ ما كان لَهُمُ الخيرة ) « 1 » ، بل سمعوا ولكنهم كما قال الله سبحانه : ( فإنها لا تَعمى الا بْصار ولكن تعمَى القَلوبُ التي في الصُدور ) « 2 » ، هيهات بَسَطوا في الدنيا آمالهم ونَسوُا آجالهم ( فتَعساً لَهمُ وأضَلّ أعمالهم ) « 3 » أعوذ بك يا رَبّ من الجور بعد الكور « 4 » .
هامش
( 1 ) القصص : 68 .
( 2 ) الحج : 46 .
( 3 ) محمد : 8 .
( 4 ) كفاية الأثر : ص 197 - 200 ط بيدار .