الديلمي قال « 1 » : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي أنت بمنزلة الكعبة « 2 » .
( 6 ) روى العلامة الخزاز القمي الرازي في كفاية الأثر باسناده من طريق العامة عن محمود بن لبيد قال :
لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كانت فاطمة ( عليها السلام ) تأتي قبور الشهداء وتأتي قبر حمزة وتبكي هناك ، فلما كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة رضي الله عنه فوجَدتُها صلوات الله عليها تبكي هناك ، فأمَهلتُها حتى سكتَت ، فأتيتُها وسَلّمتُ عليها وقلت : يا سيّدة النسوان قد والله قَطّعتِ أنياط قلبي من بكائك .
فقالت : يا با عمر يَحقُّ لي البكاء ، ولقد أُصِبتُ بخير الآباء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، واشوقاه إلى رسول الله ، ثم أنشأت ( عليها السلام ) تقول :
إذا مات يَوماً ميّتٌ قَلَّ ذكره * وذكر أبي مات والله أكثر
قلت : يا سيّدتي اني سائِلُكِ عن مَسألة تُلجلِجُ في صدري ، قالت : سَلْ .
قلت : هل نَص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل وفاته على علي بالإمامة ؟
قالت : واعجباه أنَسيتم يوم غدير خم ؟ !
قلت : قد كان ذلك ، ولكن أخبريني بما أسرَّ اليَكِ .
قالت : أشهِدُ الله تعالى لقد سمعته يقول : علي خير من أخَلِفّهُ فيكم ، وهو الأمام والخليفة بعدي ، وسبطاي وتسعة من ولد الحسين أئِمةً ابرار ، لئِن اتبعتموهم وَجَدتموُهم هادين مهديّين ، ولئِن خالفتُموهم ليكون الاختلاف فيكم
هامش
( 1 ) كنوز الحقايق : ص 203 طمصر .
( 2 ) ورواه الشيخ سليمان البلخي القندوزي في ينابيع المودة ( ص 90 ط إسلامبول ) .