أفقسمت الجنة والنار إذا كان على حُبه وبغضه ، فقال المأمون : لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن ، أشهَدُ انك وارث علم رسول الله ، فقال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي : فلما رجع الرضا إلى بيته قلت له : يا ابن رسول الله ما أحَسَن ما أجَبْتَ به أمير المؤمنين ، فقال : يا أبا الصلت ما أجبتُه الا من حيث هو ، ولقد سمعت أبي يحدث عن أبيه ، عن علي رضي الله تعالى عنه قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت قسيم الجنة والنار ، فيوم القيامة تقول للنار هذا لي وهذا لكِ « 1 » .
( 6 ) الحافظ موفق بن أحمد الخوارزمي في المناقب قال باسناده عن عامر بن وائلة قال :
كنت على الباب يوم الشورى مع علي في البيت وسمعته يقول لهم : لأحْتَجَّنَّ عليكم بما لا يستطيع عربيكم ولا عجمّيكم بغير ذلك ثم قال : أنشدكم الله جميعاً أفيكم أحد وَحَّد الله قبلي ؟ قالوا : لا ، إلى أن قال : فأنشدكم بالله هل فيكم أحَدٌ قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يُحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا كافر غيري ؟ قالوا : اللهم لا . . الحديث « 2 » .
( 7 ) روى الحافظ الشيخ محمد المشتهر بشاه ولي الحنفي الدهلوي في إزالة الخفاء من طريق البخاري قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
( 1 ) وسيلة المآل : ص 212 نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق .
( 2 ) المناقب : ص 246 ط تبريز . احقاق 26 : 5 - 28 .