وأرِثُك ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ، أنت تؤدي ديني ، وتقاتل على سُنّتي ، وأنتَ في الآخرة أقرَبُ الناس مني ، وأنّكَ غداً على الحوض خليفتي ، تذود عنه المنافقين ، وأنت أول مَن يَردُ عليَّ الحوض ، وأنت أوّل من يدخل الجنة من أمتي ، حَربُك حَربي وسِلمُك سِلمي ، وسِرُّك سرّي ، وعلانيتك علانيتي ، وسريرةُ صدرك سريرةُ صدري ، وأنت باب علمي ، وان ولدك ولدي ، والايمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وان الله عَزّوجلّ أمرني ان أبشرك انك وعترتك في الجنة ، وعدوّك في النار ، لا يَردُ عَلَيَّ الحوض مبُغضٌ لك ، ولا يغيبُ عنه مُحبُّ لك .
قال علي : فخررَتُ له سبحانه ساجداً ، وحمدته على ما أنعم به علي من الإسلام ، وقراءة القرآن . أخرجه الخوارزمي « 1 » .
هامش
( 1 ) ورواه ابن المغازلي الشافعي في المناقب ( ص 237 - 239 ح 285 ) بتفاوت يسير في اللفظ وفيه : وان شيعتك على منابر من نور مبيّضّة وجوههم حولي اشفع لهم ويكونون في الجنّة جيراني ، فخر علي ( عليه السلام ) ساجداً وقال : الحُمد لله الذي مَنَّ علي بالاسلام وعلّمني القرآن ، وحَبّبني إلى خير البرية وأعز الخليقة ، وأكرم أهل السماوات والأرض على ربِّه ، وخاتم النبيين ، وسيّد المرسلين ، وصَفوة الله في جميع العالمين احساناً من الله العلي اليَّ وتفضلا منه عَلَيَّ .
فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
لَولا أنت يا علي ما عرف المؤمنون بعدي ، لقد جعل الله جَلّ وعَزّ نسل كل نبي من صُلبه وجعل نسلي من صُلبك يا علي ، فأنت أعز الخلق وأكرمهم عَلَي وأعَزّهُم عندي ، ومُحِبك أكرَمُ من يَردُ عَلَىَ من أمتي .
- وأخرجه العلامة الكراجكي في كنز الفوائد ( ص 281 ) . والحافظ الگنجي الشافعي في كفاية الطالب ( ص 264 ) خرجه عن مسند زيد . ورواه العلامة البياضي في الصراط المستقيم ( ج 1 الفصل 14 ص 200 ) قال : أخرج صاحب الوسيلة في المجلد الخامس وذكر الحديث . رواه أبو جعفر الطبري في بشارة المصطفى ( ص 155 ) بتفصيل . مناقب آل أبي طالب ( ج 3 ص 260 )
المفجع :وله من مراتب الروح عيسى * رُتبٌ زادت الوصي مزيا
مثل ما ضلّ في ابن مريم ضربا * ن من المسرفين جهلا وغيّاالألفية :أم مَن لهم ضرب النبي بحبِّهِ * مَثَلُ ابن مريم ان ذاك لشأن
إذ قال يهلَكُ في هواك وفي القلى * لَكَ يا علي جلالة جيلان
كعصابة قالوا المسيحَ الهنا * فرد وليس لأمِّهِ من ثان
وعصابة قالوا كذوبٌ ساحرٌ * حَشى الوقوف به على بهتان
فكذاك فرد ليس عيسى كالذي * جهلا عليه تخرص القولان
وكذا علي قد دعاهُ الههم * قومٌ فأحَرقهم ولم يَستان
وأتاه قومٌ آخرون قلى له * من بين منتكث وذي خذلان