قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « 1 »
« لو كنت متّخذاً خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا ، ولكن أخي وصاحبي » وهذا الذي لا يصحّ غيره ، وأما أخوّة علي فلا تصح الا مع سهل بن حنيف .
الجواب :
تصدى العلّامة الأميني قدس سره لتفنيد هذه الأكذوبة فقال : أنا لا أروم الكلام حول حديث رآه صحيحاً ، ولا أناقش في صدوره ، ولا أزيّفه بما زيّف عمر بن الخطاب حديث الكتف والدواة ، إذ هذا لدة ذاك صدرا في مرض وفاته صلى الله عليه وآله وسلم كما في الصحيحين ، « 2 » ولا أقول بما قال ابن أبي الحديد في شرحه « 3 » من أنه موضوعٌ وضعته البكرية في مقابلة حديث الإخاء .
وأنا لا أبسط القول في مفاده بما يستفاد من كلام ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث « 4 » من أن الاخوة هناك منزلة بالاخوة الاسلامية العامّة الثابتة بقوله : « انما المؤمنون أخوة » نظير ما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم من قوله لعمر : يا أخي « 5 » ، ولزيد : أنت أخونا ، « 6 » ولاسامة : يا أخي . « 7 »
هامش
( 1 ) الغدير : ج 3 ، 9 / 111 - / 125 .
( 2 ) صحيح البخاري : 4 / 1612 ، ح 4168 و 4169 .
صحيح مسلم : 3 / 455 ، ح 22 ، كتاب الوصية .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 3 / 17 ، وفي طبعة أخرى : 11 / 49 ، الخطبة 203 .
( 4 ) تأويل مختلف الحديث : ص 63 ، وفي طبعة أخرى : ص 51 .
( 5 ) الرياض النضرة : 2 / 6 ، وفي طبعة أخرى : 2 / 272 .
( 6 ) خصائص النسائي : ص 19 ، ( ص 205 ، ح 194 ) .
وفي السنن الكبرى : 5 / 169 ، ح 8579 .
( 7 ) تأريخ ابن عساكر : 6 / 9 ، ( 6 / 623 .
وفي مختصر تأريخ دمشق : 9 / 139 .