لرسالته خلقه وذلك قول اللّه تعالى : « ان اللّه يصطفي من الملائكة رسلًا ومن الناس » « 1 » أسكنهم الجنة ، واني مصطفٍ منكم من أحب أن أصطفيه ، وأواخي بينكم كما آخا اللّه بين الملائكة ، فذكر كلاماً فيه طول .
فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : لقد انقطع ظهري وذهب روحي عندما صنعت بأصحابك ما صنعت غيري ، فإن كان سخطه بك عليّ فلك العتبى والكرامة .
فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : والذي بعثني بالحق ما أنت مني الّا بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي ، وما أخّرتك الا لنفسي فأنا رسول اللّه وأنت أخي ووارثي .
قال : وما الذي أرث منك يا رسول اللّه ؟
قال : ما ورثت الأنبياء من قبلي .
قال : وما ورثت الأنبياء من قبلك ؟
قال : كتاب ربّهم وسنّة نبيّهم ، أنت معي يا علي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي ، هي زوجتك في الدنيا والآخرة وأنت رفيقي ، ثم تلا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم :
« إخواناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقابِلين » ينظر بعضهم إلى بعض . « 2 »
هامش
( 1 ) الحج : 75
( 2 ) المصادر :
أخرجه الحافظ ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين وسلمان من طريق البغوي بسنديه ، وابن حنبل في الفضائل : ح 207 و 259 وفي المسند .
وابن حجر في الإصابة في ترجمة زيد بن أبي أوفى .
والبخاري في التاريخ الكبير : 1285 .
والخوارزمي في المناقب : الفصل 14 .
والحمويني في فرائد السمطين بأسانيد : ح 80 - / 85 .
وابن عدي في الكامل .
والطبراني في مسند زيد ، وابن المغازلي في المناقب .
وابن حبان في الثقات .
والذهبي في سير أعلام النبلاء من عدة طرق .
والقاضي أبو جعفر الكوفي في المناقب : ج 3 ، ح 232 .
قال السيوطي في الدر المنثور وجمع الجوامع .
وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه والبغوي والماوردي وابن قانع والطبراني وابن عساكر وابن عدي عن زيد .
ولاحظ البحار : ج 38 ، ص 342 .
وأشار اليه جمعٌ منهم خليفة وابن قانع والترمذي وأبو أحمد الحاكم ، وابن عبد البر والفاريابي وابن الأثير في كتبهم