فقال علي عليه السلام : أنا أخذتها وهي بنت عمي .
وقال جعفر : هي ابنة عمي وخالتها تحتي .
وقال زيد : ابنة أخي .
ومثله في المستدرك « 1 » إذ لا معنى لقولا زيد ابنة أخي ، ومنازعته لأمير المؤمنين عليه السلام وجعفر وهما هما مع رحمهما الماسّة بابنة عمهما ، لولا المؤاخاة التي عقدها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين حمزة وزيد وهما مهاجريان .
لكن ابن تيمية أنكر المؤاخاة بين المهاجرين وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين ، قال : لان المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار ، لارفاق بعضهم ببعض ، ولتأليف قلوب بعضهم ببعض ، فلا معنى لمؤاخاة مهاجري لمهاجري .
وفيه : ان الارفاق والتأليف أيضاً مطلوبان بين المهاجرين بعضهم مع بعض ، مع اشتمال المؤاخاة على حكم كثيرة أخر .
قال في السيرة « 2 » : قال الحافظ ابن حجر : وهذا ردّ للنص بالقياس ، وبعض المهاجرين كان أقوى من بعض بالمال والعشيرة ، فآخى بين الأعلى والأدنى ، ليرتفق الأدنى بالأعلى ، وليستعين الأعلى بالأدنى ، ولهذا تظهر مؤاخاته صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام ، لأنه كان هو الذي يقوم بأمره قبل البعثة .
وفي الصحيح في عمرة القضاء : ان زيد بن حارثة قال : ان بنت حمزة بنت
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 120
( 2 ) السيرة الحلبية : 2 / 22