فكنتم كما قال اللّه تعالى : « أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض » « 1 » الآية .
قلنا : إذا رويتم ما يوافقكم ويخالفكم ، وجب الاخذ بالمجمع عليه ، والّا اجتمع النقيضان . وليس ذلك من باب الإيمان ببعض ، بل هو من قبيل : « يستمعون القول فيتّبعون أحسنه » « 2 »
واخاه من بين الصحابة كلّهم * والأقربين وليس ذاك بخافِ
فمن اعتراه الشك فيه فخارق * الاجماع حيث أتى بغير خلاف
قد صار يوسف خارجاً ملة * الإسلام إذ قذفوه بالاعساف
فعليه لعن اللّه ثم رسوله * والمؤمنون وذا من الانصاف
الشيخ في مجالسه روى بالإسناد عن عبد اللّه بن العباس قال : « 3 »
لما نزلت : « انما المؤمنون أخوة » آخى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بين المسلمين فآخى بين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان وعبد الرحمن وبين فلان وفلان ، حتى آخى بين أصحابه أجمعهم على قدر منازلهم ، ثم قال لعلي بن أبي طالب عليه السلام : أنت أخي وأنا أخوك .
عنه وبإسنادِهِ عن سعد بن حذيفة بن اليمان ، عن أبيه قال :
آخى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بين الأنصار والمهاجرين أخوّة الدين ، فكان يواخي
هامش
( 1 ) البقرة : 85
( 2 ) الزمر : 18
( 3 ) البرهان : ج 4 ، ص 247 ، ح 5 ، 1 / 207 و 2 و 3 / 208