تفسيره ، وفي الجزء الثالث من الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدي ، وهذه تبطل ما رووه من قوله : « ادعوا لي أخي وصاحبي » . « 1 »
وذكره أيضاً ابن المغازلي الشافعي في مناقبه ، وفي بعضها أنه عليه السلام أرقاه المنبر وقال : اللهم ان هذا مني وأنا منه ، ألا انه بمنزلة هارون من موسى ، ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، فبخبخ الثاني واعترف بأنه مولاه ، ثم أنكر المواخاة يوم طلبه للبيعة ، فأبى ، فقال : نقتلك ، فقال : تقتلوا عبد اللّه وأخو رسول اللّه ، قال ( عمر ) : أما عبد اللّه فنعم ، وأما أخو رسول اللّه فلا ! ؟
وقد جرى الأعور الواسطي على سنة امامه الغوي ، ولو أمكن انكار هذا الحديث القويّ ، أمكن هدم أحكام شريعة النبي ، وما احتجّ به أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يواخ الّا بين المهاجرين والأنصار للتأليف بينهما ، فلا فائدة في مواخاته لعلي فاسدٌ بما أنه آخى بين أبي بكر وعمر ، وكل منهما مهاجريّ .
قالوا : الاحتجاج بطرقنا لا ينفعكم لفسق رجالنا عندكم ، والاحتجاج بطرقكم لا تضرّنا لأنكم خصومنا .
قلنا : هذه الطريقة تسد باب الاحتجاج بالأحاديث من الجانبين ، والحق أن ما نذكره من طرقكم انما هو الزام لكم ، ويعزّ عليكم أن تذكروا من طرقنا ما هو الزامٌ لنا .
قالوا : روينا في أئمتنا ما يوافق مذهبنا ، فنحن آمنّا بالكل ، وأنتم بالبعض
هامش
( 1 ) يريدون أبا بكر بن أبي قحافة