قوله : ولم يشترط حب علي ولا بغضه .
قلنا : بل حيث قال تعالى : « انما وليّكم اللّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة » « 1 » الآية ، وقوله : « الا من تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى » « 2 »
نقل ابن المرتضى والكواشي وغيرهما أنه الاهتداء إلى محبة أهل البيت ، وقد أجمع المسلمون على قوله : « حب علي يأكل الذنوب كما تأكل النار الحطب » قال صاحب الوسيلة : انه من خصائصه ، وأخرج من خصائصه قوله عليه السلام : « من أحبّ علياً فقد أحبّني ومن أحبّني فقد أحب اللّه ، ومن أبغض علياً فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض اللّه » .
وحديث ابن عمر : « من فارق علياً فقد فارقني » وقوله : « يا علي طوبى لمن أحبّك وصدق فيك ، وويلٌ لمن أبغضك وكذب فيك » وقوله : « علي أقضى أمتي بكتاب اللّه ، فمن أحبّني فليحبه ، فان العبد لا ينال ولايتي الا بحب علي » وقال :
« لا يقبل اللّه فريضةً الا بحبّ علي » وقال : « حب علي فرضٌ ، وبغضه كفر » وقد أخرج ذلك كله صاحب الوسيلة فيما خصّ به علي دون غيره .
قالوا : لو كان حبّه حسنة لا تضرّ معها سيّئة ، لم يضر ترك العبادات ، ولا فعل المنبهات ، وبطلت الحدود والتوعّدات .
قلنا : قد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « المرءُ مع من أحبّ ، ومن قال : ( لا اله الّا اللّه ) ونحو ذلك كثير فالطعن فيه وفيما سلف نحوه طعن على ملة الإسلام ، وتأويل ذلك
هامش
( 1 ) المائدة : 55
( 2 ) طه : 82