والقمر نوراً » « 1 » وقوله : « وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون » « 2 » وقوله عز وجل : « ذهب اللّه بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون » « 3 » يعني قبض مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم فظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته ، وهو قوله عز وجل : « وان تدعهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون » « 4 » ، ثم إن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وضع العلم الذي عنده عند الوصي وهو قول اللّه عز وجل : « اللّه نور السماوات والأرض » يقول : أنا هادي السماوات والأرض مثل العلم الذي أعطيته وهو نوري الذي يهتدي به مثل المشكاة فيها المصباح فالمشكاة قلب مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم ، والمصباح النور الذي فيه العلم ، وقوله : « المصباح في زجاجة » يقول : اني أريد أن أقبضك فاجعل العلم الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة « كأنها كوكبٌ دريّ » فأعلمهم فضل الوصي « يوقد من شجرةٍ مباركة » فأصل الشجرة المباركة إبراهيم عليه السلام وهو قول اللّه عز وجل :
« رحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد » « 5 » وهو قول اللّه عز وجل :
« ان اللّه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذريّةً بعضها من بعضٍ واللّه سميع عليم » « 6 » . « لا شرقية ولا غربية » يقول : لستم بيهود فتضلّوا قِبَلَ المغرب ، ولا نصارى
هامش
( 1 ) يونس : 5
( 2 ) يس : 37
( 3 ) البقرة : 17
( 4 ) الأعراف : 198
( 5 ) هود : 73
( 6 ) آل عمران : 33 و 34