المعدم ، وفرضت حب علي بن أبي طالب على السماوات والأرض فلم أعط فيه رخصة ، يا أعرابي الا أنبّئك بالثالثة ؟ قال : بلى يا رسول اللّه ، قال : ما خلق اللّه شيئاً ألا وجعل له سيّداً ، فالنسر سيد الطيور ، والثور سيد البهائم ، والأسد سيد الوحوش ، والجمعة سيدة الأيام ، ورمضان سيد الشهور ، وإسرافيل سيد الملائكة ، وآدم سيد البشر ، وأنا سيد الأنبياء ، وعلي سيد الأوصياء ، ألا أنبّئك يا أخا العرب عن الرابعة ؟ قلت : بلى يا رسول اللّه .
قال : حب علي بن أبي طالب شجرة أصلها في الجنة وأغصانها في الدنيا فمن تعلّق ببعض أغصانها أوقعه في الجنة ، وبغض علي بن أبي طالب شجرة أصلها في النار وأغصانها في الدنيا ، فمن تعلّق بها في الدنيا أوردته إلى النار ، يا أعرابي ألا أنبئك بالخامسة ؟ قلت : بلى يا رسول اللّه .
قال : إذا كان يوم القيامة نصب لي منبر يحاذي منبري على يمين العرش ، ثم ينصب لإبراهيم الخليل منبر يجاور منبري عن يمين العرش ، ثم يؤتى بكرسي عالي ومشرف زاهر يُعرف بكرسي الكرامة ، فينصب بينهما ، فأنا على منبري وإبراهيم على منبره ، وابن عمي علي بن أبي طالب على كرسي الكرامة ، فما رأت عيناي مثل حبيب بين خليلين .
يا أعرابي حُبّ علي حَقّ حُبِّهِ ، فإنّ اللّه يحبه في قصرٍ واحد .
فعند ذلك قال الاعرابي : سمعاً وطاعة للّه ورسوله ولابن عمك علي رضي الله عنه . « 1 »
هامش
( 1 ) مصادر العامّة في نزول الآية في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام :