نطقت بها آي الكتاب وحسبها * أن جاء شاهدها من الآيات
ان قيل : « صدقوا » و « ما بدّلوا » ماضيان ، فلا يدلّان على عدم التبديل في مستقبل الأزمان .
قلنا : قد أريد بالماضي الاستقبال كما في قوله تعالى : « ونادوا يا مالك » « 1 » « ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة » « 2 » « وقالوا مالنا لا نرى رجالًا كنا نعدّهم من الأشرار » .
ان قيل : هو من المجاز ، قلنا : يتعيّن الحمل عليه لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه : عليّ يدور مع الحق حيث دار ، وغيره ، وقد بلغ في الاشتهار إلى حدٍ يمتنع فيه الانكار .
ولا يستوحش مما ذكرنا بما نقل عن الضحاك أنها نزلت في أبي بكر وعمر ، فقد ذكر محمد بن حبّان صاحب كتاب المجروحين أن الضحاك ضعيف ونزولها في علي أسنده أو نعيم الحافظ وهو من القوم برجاله إلى ابن عباس ، وكذا الثعلبي رواه عن ابن عباس ، فإذا أمر اللّه بالكون معهم على الاطلاق اقتضى عصمتهم عن ذميم الاخلاق .
قال العلّامة الحلي قدس سره في قوله تعالى : « 3 » « واجعل لي لسان صدقٍ في
هامش
( 1 ) الزخرف : 77
( 2 ) الأعراف : 49
( 3 ) كشف اليقين : 378 وه