ثم أول من يدعى للمسائلة القلم ، قال : فيتقدّم بين يدي اللّه تعالى في صورة الآدميين فيقول اللّه : هل سطرت ما ألهمتك وأمرتك به من الوحي ؟
فيقول القلم : نعم يا رب قد علمت اني قد سطرت في اللوح ما أمرتني وألهمتني من وحيك . فيقول اللّه تعالى : ومن يشهد لك بذلك ؟
فيقول : يا ربِّ وهل أطّلع على مكنون سرّك خلقٌ غيرك ؟ قال : فيقول له :
أفلجت حجتك ، ثم يدعى باللوح فيتقدّم في صورة الآدميين حتى يقف مع القلم . .
إلى أن قال : فيقول اللّه لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم : فهل استخلفت في أمتك من بعدك من يقوم فيهم بحكمي وعلمي ويفسّر لهم كتابي ، ويبيّن لهم ما يختلفون فيه من بعدك حجة لي وخليفة في أرضي ؟
فيقول محمد : نعم يا رب خلّفت فيهم علي بن أبي طالب أخي ووزيري ووصيي وخير أمتي ونصبته لهم علماً في حياتي ودعوتهم إلى طاعته ، وجعلته خليفتي في أمتي اماماً تقتدي به الأمة بعدي إلى يوم القيامة .
فيدعى بعلي بن أبي طالب ، فيقول اللّه عز وجل له : هل أوصى إليك محمد واستخلفك في أمته ونصبك علماً لأمته في حياته ، وهل قمت فيهم من بعده مقامه ؟
فيقول له علي : نعم يا رب قد أوصى اليّ محمد وخلّفني في أمته ونصبني لهم علماً في حياته ، فلما قبضت محمداً إليك جحدني أمته ، ومكروا بي واستضعفوني وكادوا يقتلوني ، وقدّموا قدّامي من أخّرت ، وأخّروا من قدّمت ولم يسمعوا مني ،
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 41
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤١