فقلت : كأني لم أقرأ هذه الآية من كتاب اللّه عز وجل قط ، قال : لو كان ليس الا كما تقولون كان الشهداء قليلًا .
قال الحارث بن مغيرة :
كنا عند أبي عبد اللّه عليه السلام قال : العارف منكم بهذا الامر المنتظر له المحتسب فيه الخير كمن هو جاهد واللّه مع قائم آل محمد بسيفه ، ثم قال : بل واللّه كمن جاهد مع رسول اللّه ثم قال : الثالث بلى واللّه كمن استشهد مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في فسطاطه ، وفيكم آية في كتاب اللّه قلت : وأيّةُ آية جعلت فداك ؟
قال : قول اللّه : « والذين آمنوا باللّه ورسله أولئك هم الصدّيقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم » قال : صرتم واللّه صادقين .
ابن بابويه باسناده عن محمد بن مسلم قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السلام : حدّثني أبي عن جدي ، عن آبائه : أن أمير المؤمنين عليه السلام علّم أصحابه في يوم واحد أربعمائة باب من العلم ، منها قوله عليه السلام :
أحذروا السفلة فان السفلة لا يخافوا اللّه عز وجل لان فيهم قتلة الأنبياء وفيهم أعدائنا ، ان اللّه تبارك وتعالى اطلع على الأرض فاختارنا واختار لنا شيعة ينصروننا ويفرحون بفرحنا ويحزنون لحزننا ، ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا والينا ، وما من الشيعة عبدٌ يقارف أمراً نهيناه عنه فلا يموت حتى يُبتلى ببليةٍ تُمحَّص فيها ذنوبه ، امّا في ماله أو ولده أو في نفسه حتى يلقى اللّه وما له ذنب ،
و
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 134
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٣٤