وقد ذكر هذه القراءة السيوطي في الدر المنثور قال :
أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن ابن مسعود أنه كان يقرأ هذا الحرف « وكفى اللّه المؤمنين القتال » بعلي بن أبي طالب ، ويشهد لهذه القراءة ما رواه الحاكم في المستدرك « 1 » عن يحيى بن آدم قال قال : ما شبهت قتل علي عمرواً الا بقول اللّه عز وجل : « وقتل داود جالوت وهزمومهم باذن اللّه » .
وكيف كان ، فلنفرض قراءة ابن مسعود رواية له بأن يكون قد روى أن اللّه سبحانه أنزل في هذه الآية لبيان هذه الفضيلة لعلي عليه السلام ، وان اللّه تعالى كفى به المؤمنين القتال يوم الأحزاب حيث قتل عمرو بن عبد ود ، وردّ الأحزاب خاسرين ، فيكون جهاده أفضل من جهاد المسلمين جميعاً ، لان به الفتح مع حفظ نفوسهم ، فمنه حياة الاسلام والمسلمين ، ولولا أن يكفيهم اللّه تعالى القتال بعلي لاندرست معالم الاسلام ، لضعف المسلمين يومئذ وظهور الوهن عليهم .
ولذا قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « لضربة علي خيرٌ - / أو أفضل - / من عبادة الثقلين » كما رواه في المواقف وغيرها ، وفي رواية الحاكم « 2 » : « لمبارزة علي لعمرو أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة » .
فلا محالة يكون أفضلهم وأولاهم بالإمامة لكشف ذلك من زيادة علمه
و
هامش
( 1 ) كتاب المغازي : 3 / 34
( 2 ) المستدرك : 3 / 32