ومن روايات أهل البيت عليهم السلام : انه أبت الأرض أن تحملهم .
قالوا : فلما أحس عليه السلام الفجر قال : اركبوا بارك اللّه فيكم وطلع الجبل ، حتى إذا انحدر على القوم وأشرف عليهم قال لهم : اتركوا عكمة دوابكم . قال : فشمّت الخيل ريح الإناث فصهلت ، فسمع القوم صهيل خيلهم فولّوا هاربين .
وفي رواية مقاتل والزجاج : انه كبس القوم وهم غادون ، فقال : يا هؤلاء أنا رسول رسول اللّه إليكم ان تقولوا : لا اله الا اللّه وان محمداً رسول اللّه والا ضربتكم بالسيف .
فقالوا : انصرف عنا كما انصرف الثلاثة فإنك لا تقاومنا .
فقال عليه السلام : انني لا أنصرف ، أنا علي بن أبي طالب ، فاضطربوا وخرج اليه الأشداء السبعة وناصحوه وطلبوا الصلح ، فقال عليه السلام : اما الاسلام وأما المقاومة ، فبرز اليه واحد بعد واحد وكأن أشدهم آخرهم وهو سعد بن مالك العجلي وهو صاحب الحصن فقتهلم فانهزموا ودخل بعضهم في الحصن وبعضهم استأمنوا وبعضهم اسلموا وأتوه بمفاتيح الخزائن .
قالت أم سلمة : انتبه النبي صلى الله عليه وآله من القيلولة فقلت اللّه جارك مالك ؟
فقال : أخبرني جبرئيل بالفتح ، ونزلت : « والعاديات ضبحاً » .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 306
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٠٦