غيرهم لم يعاهد اللّه سبحانه أو لم يصدق العهد ، فهم خواص المؤمنين وخيرتهم ، لانفرادهم بهذه الفضيلة الكاشفة عن زيادة المعرفة والتفاني في ذات اللّه تعالى ، ولا شك أن علياً عليه السلام خاصة الخاصة فيكون أحق الناس بالإمامة لأفضليته ، ولا سيما أن صدق العهد في وقته بعد النبي صلى الله عليه وآله مختص به فلا يصلح للإمامة سواه .
وأما ما قيل من نزول الآية في قتلى أحد فيبطله أنه سبحانه قسَّم صادقي العهد إلى من قضى نحبه ومن ينتظر ، فلا يختص بالقتلى ، اللهم الا أن يريد نزولها في بعض قتلى أحد وبعض الاحياء فهو مسلّم وهو الذي نقوله وبيّنته الرواية السابقة ، وقال به صاحب الكشاف لكنه عدّ جماعة زعم أنهم من صادقي العهد حمله على ذكرهم حسن الظن بهم ونحن لا نعترف لهم بذلك .
الآية الثالثة والتسعون
قوله تعالى : « وردّ اللّه الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى اللّه المؤمنين القتال » « 1 »
هامش
( 1 ) الأحزاب : 25