تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
علي على التأويل لا شك قاتل * كقتلي على تنزيله كل مجرم
ومما يمكن أن يستدل به من القرآن قوله تعالى : « وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفي إلى أمر اللّه » والباغي من خرج على الامام فافترض قتال أهل البغي كما افترض قتال المشركين ، وأما اسم الايمان عليهم كقوله : « يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا باللّه ورسوله » أي الذين أظهروا الايمان بألسنتهم آمِنُوا بقلوبكم ، وقيل لزين العابدين عليه السلام : ان جدك كان يقول اخواننا بغوا علينا فقال : أما تقرأ كتاب اللّه : « وإلى عادٍ أخاهم هوداً » فهم مثلهم أنجاه اللّه والذين معه وأهلك عاداً بالريح العقيم . وقد ثبت انه نزل فيه : « يا أيها الذين آمنوا من يرتدّ منكم عن دينه » الآية . وفي حديث الأصبغ بن نباتة : قال قال رجل لأمير المؤمنين عليه السلام : هؤلاء القوم الذين نقاتلهم ، الدعوة واحدة والرسول واحد والصلاة واحدة والحج واحد فبم نسمّيهم ؟ قال : بما سماهم اللّه في كتابه : « تلك الرسل فضّلنا بعضهم على بعض منهم من كلّم اللّه ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البيّنات وأيّدناه بروح القدس ولو شاء اللّه ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البيّنات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر » فلما وقع الاختلاف كنا أولى باللّه وبالنبي وبالكتاب وبالحق .