واجب على النساء ، ولكن ليس في قوله أفضل الجهاد حج مبرور ، وفي رواية
البخاري : جهاد كالحج ، ما يدل على أنه ليس لهن أن يتطوعن بالجهاد ، وإنما لم يكن
واجبا لما فيه من مغايرة المطلوب منهم من الستر ومجانبة الرجال ، فلذلك كان الحج
أفضل لهن من الجهاد .
باب الأوقات التي يستحب فيها الخروج إلى الغزو والنهوض إلى القتال
عن كعب بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج في يوم الخميس
في غزوة تبوك ، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس متفق عليه . وعن صخر الغامدي
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم بارك لامتي في بكورها ، قال : فكان
إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار ، وكان صخر رجلا تاجرا وكان يبعث
تجارته من أول النهار فأثرى وكثر ماله رواه الخمسة إلا النسائي . وعن النعمان
بن مقرن : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا لم يقاتل أول النهار أخر
القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر رواه أحمد وأبو داود
وصححه والبخاري وقال : انتظر حتى تهب الأرواح وتحضر الصلوات . وعن ابن
أبي أوفى قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحب أن ينهض إلى عدوه
عند زوال الشمس رواه أحمد .
حديث صخر حسنه الترمذي وقال : لا نعرف له غير هذا الحديث اه . وفي إسناده
عمارة بن حديد سئل عنه أبو حاتم الرازي فقال : مجهول ، وسئل عنه أبو زرعة
الرازي فقال : لا يعرف . وقال أبو علي بن السكن : إنه مجهول لم يرو عنه غير يعلى
بن عطاء الطائفي ، وذكر أنه روي من حديث مالك مرسلا . وقال النمري : هو
مجهول لم يرو عنه غير يعلى الطائفي . وقال أبو القاسم البغوي وابن عبد البر : أنه
ليس لصخر غير هذا الحديث . وذكر بعضهم أنه قد روى حديثا آخر وهو قوله
: لا تسبوا الأموات فتؤذوا الاحياء وقد تقدم في الجنائز . وأخرج حديث صخر
بن حبان ، قال ابن طاهر في تخريج أحاديث الشهاب : هذا الحديث رواه جماعة
من الصحابة ولم يخرج شيئا منها في الصحيحين . وأقر بها إلى الصحة والشهرة
نيل الأوطار — صفحة 64
مساهمون: الشوكاني
ص٦٤