) * ( المائدة : 101 ) قالوا : يا رسول الله في كل عام ؟ فسكت ، فقالوا : يا رسول الله في كل عام ؟ قال : لا ، ولو قلت نعم لوجبت .
فأنزل الله : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) * ( المائدة : 101 ) رواه أحمد والترمذي
وقال : حديث حسن .
حديث سلمان قيل : إنه لم يوجد في سنن الترمذي ، ويدل على ذلك أنه روى
صاحب جامع الأصول شطرا منه من قوله : الحلال ما أحل الله الخ ، ولم ينسبه إلى
الترمذي بل بيض له ، ولكنه قد عزاه الحافظ في الفتح في باب ما يكره من كثرة
السؤال إلى الترمذي كما فعله المصنف . والحديث أورده الترمذي في كتاب
اللباس وبوب له باب ما جاء في لباس الفراء . وأخرجه أيضا الحاكم في المستدرك .
وقد ساقه ابن ماجة بإسناد فيه سيف بن هارون البرجمي وهو ضعيف
متروك . وحديث علي أخرجه أيضا الحاكم وهو منقطع كما قال الحافظ . وصورة
إسناده في الترمذي قال : حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا منصور بن زاذان عن
علي بن عبد الأعلى عن أبيه عن أبي البختري عن علي فذكره ، قال أبو عيسى الترمذي :
حديث علي حديث غريب ، واسم أبي البختري سعيد بن أبي عمران وهو سعيد
ابن فيروز انتهى . وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة وقد تقدما في
أول كتاب الحج . ( وفي الباب ) أحاديث ساقها البخاري في باب ما يكره من كثرة
السؤال ، وأخرج البزار وقال : سنده صالح ، والحاكم وصححه من حديث أبي الدرداء
رفعه بلفظ : ما أحل الله في كتابه فهو حلال ، وما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه
فهو عفو ، فاقبلوا من الله عافيته ، فإن الله لم يكن لينسى شيئا وتلا : * ( وما كان ربك نسيا )
* ( مريم : 64 ) . وأخرج الدارقطني من حديث أبي ثعلبة رفعه : أن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ،
وحد خدودا فلا تعتدوها ، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا
عنها . وأخرج مسلم من حديث أنس وأصله في البخاري قال : كنا نهينا أن نسأل
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن شئ الحديث . وفي البخاري من حديث ابن
عمر : فكره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسائل وعابها . وأخرج أحمد عن
أبي أمامة قال : لما نزلت : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ) * الآية ، كنا قد اتقينا
أن نسأله صلى الله عليه وآله وسلم الحديث . والراجح في تفسير الآية أنها
نزل في النهي عن كثرة المسائل عما كان وعما لم يكن ، وقد أنكر ذلك
جماعة من أهل العلم منهم القاضي أبو بكر بن العربي فقال : اعتقد قوم من
نيل الأوطار — صفحة 273
مساهمون: الشوكاني
ص٢٧٣