وعن معاذ بن جبل : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من قاتل
في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة ، ومن جرح جرحا في سبيل
الله أو نكب نكبة فإنها تجئ يوم القيامة كأغزر ما كانت ، لونها الزعفران وريحها
المسك رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه . وعن عثمان بن عفان
قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : رباط يوم في سبيل الله خير من
ألف يوم فيما سواه من المنازل رواه أحمد والترمذي والنسائي . ولابن ماجة
معناه . وعن سلمان الفارسي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يقول : رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه ، وإن مات جرى عليه عمله الذي
كان يعمله وأجري عليه رزقه وأمن الفتان رواه أحمد ومسلم والنسائي . وعن
عثمان بن عفان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : حرس ليلة في سبيل
الله أفضل من ألف ليلة بقيام ليلها وصيام نهارها رواه أحمد . وعن ابن
عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : عينان لا تمسهما
النار : عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله رواه الترمذي .
وقال : حديث حسن غريب . وعن أبي أيوب قال : إنما أنزلت هذه الآية
فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وأظهر الاسلام ، قلنا :
هل نقيم في أموالنا ونصلحها ؟ فأنزل الله تعالى : * ( وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا
بأيديكم إلى التهلكة ) * ( البقرة 195 ) فالالقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها
وندع الجهاد رواه أبو داود . وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم رواه
أحمد وأبو داود والنسائي .
حديث معاذ أخرجه أيضا ابن ماجة وإسناد الترمذي وابن ماجة صحيح ،
وأما إسناد أبي داود ففيه بقية بن الوليد وهو متكلم فيه ولفظه عند أبي داود : من
قاتل في سبيل الله فواق ناقة فقد وجبت له الجنة ، ومن سأل الله القتل من نفسه
صادقا ثم مات أو قتل فإن له أجر شهيد ، ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب
نكبة فإنها تجئ يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها لون الزعفران وريحها ريح المسك ، ومن
خرج به خراج في سبيل الله عز وجل فإن عليه طابع الشهداء وذكر المصنف
نيل الأوطار — صفحة 27
مساهمون: الشوكاني
ص٢٧