الغزوات مشهورة ، وبسيفه قام الدين واعتدل واضمحل الكفر وبطل « 1 » .
وقال ابن شهرآشوب « 2 » في ذيل خبر محاربته عليه السلام إبليس وجنوده :
« وهذه من عجائبه عليه السلام ، لان الخلائق يخافون من إبليس وجنوده ، ويتعوّذون منه . وهم يخافون من علي بن أبي طالب ، ويحبّونه ويتوسّلون به لعلوّ شأنه وسموّ مكانه .
جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « 3 »
يا علي ائت الوادي ، فدخل الوادي ودار فيه فلم ير أحداً ، حتى إذا صار على بابه لقيه شيخ فقال : ما تصنع هنا ؟ قال : أرسلني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : تعرفني ؟
قال : ينبغي أن تكون أنت الملعون ، فقال : ما ترى أصارعك ؟ فصارعه فصرعه علي عليه السلام ، فقال : قم عنّي ابشّرك فقام عنه فقال : بم تُبشّرني يا ملعون ؟ قال : إذا كان يوم القيامة صار الحسن عن يمين العرش والحسين عن يسار العرش يعطون شيعتهم الجواز من النار ، فقام اليه فقال : أصارعك مرة أخرى ، قال : نعم ، فصرعه مرة أخرى أمير المؤمنين ، فقال : قم عني حتى أبشّرك ، فقام عنه قال : لما خلق اللَّه تعالى آدم أخرج ذريّته من ظهره مثل الذر فأخذ ميثاقهم : « ألست بربّكم قالوا بلى فأشهدهم على أنفسهم » فأخذ ميثاق محمد وميثاقك فعرّف وجهك الوجوه وروحك الأرواح فلا يقول لك أحدٌ أحبك الا عرفته ولا يقول لك أبغضك
هامش
( 1 ) مناقب ابن المغازلي : 72 ، 106
( 2 ) المناقب : 2 / 253
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 2 ، ص 248 - / 249