الطبري في تاريخه « 1 » عن القاسم ابن عبد الرحمن قال : « انتهى أنس بن مالك إلى عمر بن الخطاب وطلحة ابن عبيد اللَّه في رجال من المهاجرين والأنصار وقد ألقوا بأيديهم ، فقال : ما يجلسكم ؟ قالوا : قتل محمد رسول اللَّه . قال : فما تصنعون بالحياة بعده قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول اللَّه ثم استقبل القوم حتى قتل » ومثله في كامل ابن الأثير « 2 » ، وفي الدر المنثور للسيوطي عن ابن جرير ، هذا مما يدل على فرار طلحة وعدم بلائه .
وأما ما دلّ على فرار سعد :
فمنه ما رواه الطبري « 3 » عن السدي قال : لم يقف إلّا طلحة وسهل بن حنيف .
ومنه ما رواه الحاكم في كتاب المغازي من المستدرك « 4 » عن سعد قال : « لما جال الناس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تلك الجولة تنحّيت فقلت : أذود عن نفسي فأما أن أستشهد واما أن أنجو » الحديث .
ومنه ما نقله ابن أبي الحديد « 5 » عن الواقدي قال : « بايعه يومئذ على الموت ثمانية ، ثلاثة من المهاجرين وخمسة من الأنصار فاما المهاجرون فعلي وطلحة
و
هامش
( 1 ) التأريخ الكبير للطبري : ج 3 ، ص 19
( 2 ) الكامل لابن الأثير : ص 75 ، ج 2
( 3 ) التأريخ للطبري : ص 20 ، ج 3
( 4 ) المستدرك على الصحيحين : ص 26 ، ج 3
( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ص 388 ، ج 3