لا سيف الا ذو الفقار * ولا فتى الا علي
أكان الأشجعُ في العريش يوم نظم حسان بن ثابت :
جبريل نادى مُعلناً * والنقع ليس بمنجلي
والمسلمون أحدقوا * حول النبي المرسل
لا سيف الا ذو الفقار * ولا فتى الا علي « 1 »
أكان الأشجعُ في العريش يوم حمراء الأسد ، وقد خرج صلى الله عليه وآله وهو مجروح في وجهه ، مشجوج في جبهته ، ورباعيته قد شظيت ، وشفته السفلى قد كلمت في باطنها ، وهو متوهِّنٌ منكبه الأيمن من ضربة ابن قميئة ، وركبتاه مجحوشتان ؟ « 2 »
أكان الأشجعُ في العريش يوم حنين ؟ لما حمي الوطيس وفرّ الناس عن النبي صلى الله عليه وآله ولم يبق معه الا أربعة : ثلاثة من بني هاشم ورجل من غيرهم : علي بن أبي طالب والعباس وهما بين يديه ، وأبو سفيان بن الحارث آخذٌ بالعنان ، وابن مسعود من جانبه الأيسر ، ولا يقبل أحدٌ من المشركين جهته صلى الله عليه وآله الا قتل ؟
أكان الأشجعُ في العريش يوم الأحزاب ؟ وكان رسول اللّه صلى الله عليه وآله ينقل مع صحبه من تراب الخندق وقد وارى التراب بياض بطنه ويقول :
لاهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدّقنا ولا صلّينا
هامش
( 1 ) راجع مصادر الحديث في البحث السابق ( المقدمة الثانية ) .
( 2 ) الطبقات الكبرى لابن سعد : 2 / 49 ، 553