تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
رأى قتل أصحابه ، وكان في أول ما التقوا هم والمسلمون ، يصيح بصوت له زجل رافعاً عقيرته : يا معشر قريش ان هذا اليوم يوم العلاء والرفعة . فلما رأى قريشاً قد انكشفت جعل يصيح بالأنصار : ما حاجتكم إلى دمائنا ؟ أما ترون من تقتلون ؟ أما لكم في اللين من حاجة ! فأسره جيّار بن صخر فهو يسوقه أمامه ، فجعل نوفل يقول لجبار ، ورأى علياً عليه السلام مقبلًا نحوه : يا أخا الأنصار من هذا واللات والعزى ! اني لأرى رجلًا أنه ليريدني ! قال جبار : هذا علي بن أبي طالب قال نوفل : تاللّه ما رأيت كاليوم رجلًا أسرع في قومه ! فصمد علي عليه السلام فيضربه فينشب سيف علي في حجفته ساعة ، ثم ينزعه فيضرب به ساقيه ، ودرعه مشتمرة فيقطعها ، ثم أجهز عليه فقتله ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : من له علم بنوفل بن خويلد ؟ قال علي عليه السلام : أنا قتلته فكبّر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وقال : الحمد للّه الذي أجاب دعوتي فيه . « 1 » قال الواقدي : وأقبل العاص بن سعيد بن العاص يبحث للقتال ، فالتقى هو وعلي عليه السلام وقتله علي ، فكان عمر بن الخطاب يقول لابنه سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص : مالي أراك معرضاً تظن أني قتلت أباك ؟ ! فقال سعيد : لو قتلته لكان على الباطل وكنتَ على الحق ، فقال عمر : ان قريشاً أعظم الناس أحلاماً وأكثرها أمانة لا يبغيهم أحد الغوائل الا كبّه اللّه لفيه . « 2 » وروي أن عثمان بن عفان وسعيد بن العاص حضرا عند عمر أيام خلافته فجلس سعيد بن العاص حجرة فنظر اليه عمر فقال : مالي أراك معرضاً
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي : 86 ، شرح النهج : 14 ، ص 143 / 144 ( 2 ) مغازي الواقدي : 86 و 87
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 193 | سعيد أبو معاش