وأذاق عتبة مثلها أهوى لها * عضباً صقيلًا مرهفاً بتّارا
روى العلّامة ابن أبي الحديد المعتزلي « 1 » قال : روى محمد بن إسحاق في كتاب ( المغازي ) قال : ان بني عفراء وعبد اللّه بن رواحة برزوا إلى عتبة وشيبة والوليد فقالوا لهم : من أنتم ؟ قالوا : رهط من الأنصار ، فقالوا : فمالنا بكم من حاجة !
ثم نادى مناديهم : يا محمد اخرج الينا اكفاءنا من قومنا ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : قم يا عبيدة بن الحارث قم يا حمزة قم يا علي « 2 »
قال الواقدي : فقال حمزة : انا حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه وأسد رسوله فقال عتبة : كفؤٌ كريم وأنا أسد الحلفاء ومن هذان معك ؟
قال : علي بن أبي طالب وعبيدة ابن الحارث بن المطلب فقال : كفؤان كريمان . « 3 »
قال الواقدي : ثم قال عتبة لابنه : قم يا وليد فقام الوليد ، وقام اليه علي وكانا أصغر النفر فاختلفا ضربتين فقتله علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم قام عتبة ، وقام اليه حمزة فاختلفا ضربتين فقتله حمزة رضي الله عنه ، ثم قام شيبة وقام اليه عبيدة ، وهو يومئذ أسن أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله فضرب شيبة رجل عبيدة بذباب السيف فأصاب عضلة ساقه فقطعها ، وكرَّ حمزة وعلي على شيبة فقتلاه وأحتملا عبيدة
هامش
( 1 ) شرح النهج : 14 ، 113 ، 121 ، 128 ، 139 ، 140 ، 142 ، 200 ، 212 ، 143
( 2 ) سيرة ابن هشام : 2 ، 265
( 3 ) مغازي الواقدي : 63