( 13 ) وروى فرات الكوفي عن أبي القاسم العلوي معنعناً عن ابن عباس في قوله تعالى : « ان الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون » .
قال : فهو حارث بن قيس وأناس معه ، كانوا إذا مر عليهم أمير المؤمنين عليه السلام قالوا : انظروا إلى هذا الذي اصطفاه محمد واختاره من أهل بيته ، وكانوا يسخرون منه ، فإذا كان يوم القيامة فتح بين الجنة والنار باب ، فأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على الأريكة متكيء فيقول : هلم لكم ، فإذا جاؤوا سد بينهم الباب ، فهو كذلك يسخر منهم ويضحك ، قال اللَّه عز وجل : « فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون * على الأرائك ينظرون * هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون » . « 1 »
« دلالة الآية على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام وامامته »
ذكر الرازي في تفسيره انه جاء علي عليه السلام في نفر من المسلمين فسخر من المنافقون وضحكوا وتغامزوا ، ثم رجعوا إلى أصحابهم ، فقالوا : رأينا اليوم الأصلع فضحكوا منه ، فنزلت هذه الآية قبل ان يصل علي عليه السلام إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ومثله في « الكشاف » .
ودلالتها على المطلوب باعتبار تمام الآيات :
وهي قوله تعالى : « فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون * على الأرائك ينظرون » فإنها دالة على بشارة علي عليه السلام حتى نزل في مثل هذا الامر اليسير في الظاهر ، لأكبر دليل على عظمته عند اللَّه عز وجل وفضله على الأمة كلها .
هامش
( 1 ) تفسير فرات : 204 ، البحار ، ج 36 : 15 / 69