وفي تفسير مقاتل - رواية إسحاق عنه - في قوله تعالى : « ان الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون » قال : وذلك أن علي بن أبي طالب انطلق في نفر إلى النبي صلى الله عليه وآله فسخر منهم المنافقون وضحكوا وقالوا : « ان هؤلاء لضالون » يعني يأتون محمد يرون انهم على شيء . فنزلت هذه الآية قبل ان يصل علي ومن معه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : « ان الذين أجرموا » يعني المنافقين : « كانوا من الذين آمنوا » يعني علياً وأصحابه « يضحكون » إلى آخرها .
ثم قال الحافظ الحاكم الحسكاني : حدثناه الأستاذ أبو القاسم بن حبيب باسناده عن إسحاق بن إبراهيم الثعلبي ، عن مقاتل بهذا التفسير .
وروى الحافظ الحسين الحبري في تفسيره قال باسناده عن حبان عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس :
في قوله : « ان الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون » إلى آخر السورة ، فالذين آمنوا علي بن أبي طالب عليه السلام والذين كفروا منافقي قريش .
( 6 ) وروى العلامة اخطب خوارزم « 1 » قال :
قوله تعالى : « فاليوم الذين امنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون » قيل إن علي بن أبي طالب عليه السلام جاء في نفر من المسلمين إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فسخر به المنافقون وتضاحكوا وتغامزوا ، ثم قالوا لأصحابهم : رأينا اليوم الأصلع فضحكنا منه فأنزل اللَّه هذه الآية قبل ان يصل إلى النبي صلى الله عليه وآله . عن مقاتل والكعبي .
هامش
( 1 ) المناقب ، ص 186 ، طبعة تبريز