بيان :
قال المفسرون : « فلما رأوه » اي الوعد بالعذاب « زلفة » ذا زلفة اي قرب منهم « سيئت وجوه الذين كفروا » بان عليها الكآبة وساءتها روية العذاب « وقيل هذا الذي كنتم به تدعون » تطلبون وتستعجلون ، تفتعلون من الدعاء اوتدعون ان لا بعث فهو من الدعوى .
وقال الطبرسي رحمه الله : روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بالأسانيد الصحيحة عن شريك عن الأعمش قال : لما رأوا ما لعلي بن أبي طالب عليه السلام عند اللَّه من الزلفى سيئت وجوه الذين كفروا .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : فلما رأوا مكان علي عليه السلام من النبي صلى الله عليه وآله « سيئت وجوه الذين كفروا » يعني الذين كذبوا بفضله . « 1 »
( 16 ) روى العلامة ابن شهرآشوب عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله :
« فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا » الآية هذه نزلت في أمير المؤمنين وأصحابه الذين عملوا ما عملوا ، يرون أمير المؤمنين عليه السلام في أغبط الأماكن لهم فيسوء وجوههم ويقال لهم : « هذا الذي كنتم به تدعون » الذي انتحلتم اسمه .
وفي رواية عنهم عليهم السلام : هذا الذي كنتم به تكذبون يعني أمير المؤمنين عليه السلام . « 2 »
هامش
( 1 ) البحار ، ج 36 : 14 / 68 ، مجمع البيان : 10 / 330
( 2 ) البحار ، ج 39 ، ص 227 ، ح 2 ، مناقب آل أبي طالب : 2 : 24 - 30