الآية السادسة عشرة بعد المائة
قوله تعالى :
فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ المُؤمِنِينَ * فَمَا وَجَدنَا فِيهَا غَيرَ بَيتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ . « 1 »
روى ثقة الاسلام الكليني قدس سره باسناده عن سالم الحناط قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللَّه : « فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين » فقال أبو جعفر عليه السلام : آل محمد عليهم السلام لم يبق فيها غيرهم . « 2 »
بيان العلامة المجلسي رحمه الله : كان الضمير على هذا التأويل راجع إلى المدينة ، وهو إشارة إلى خروج أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السلام منها إلى الكوفة ، اوالمعنى ان المدينة وخروج علي عليه السلام منها كانت شبيهة بقرية لوط وخروجه منها ، إذ لما أراد اللَّه اهلاكهم اخرجه منها ، فكذا لما أراد ان يشمل أهل المدينة بسخطه لكفرهم وضلالتهم اخرج أمير المؤمنين عليه السلام وأهل بيته منها ، فشملهم من البلايا الصورية والمعنوية أصنافها .
هامش
( 1 ) سورة الذاريات ، الآية 35 و 36
( 2 ) البحار ، ج 23 : 7 / 328 . البرهان ، ج 4 : 5 / 235 ، أصول الكافي : 1 / 425 ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 486 و 4 / 378