كان عصابة من قريش في مسجد النبي صلى الله عليه وآله فذكروا علي بن أبي طالب عليه السلام وانتهكوا منه ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله قايل في بيت بعض نسائه ، فأتي بقولهم فثار من نومه في ازار ليس عليه غيره ، فقصد نحوهم ، ورأوا الغضب في وجهه ، فقالوا : نعوذ باللَّه من غضب اللَّه وغضب رسوله ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما لكم ولعلي ؟ اما تدعون علياً ؟ الا ان علياً مني وانا منه ، من آذى علياً فقد آذاني من آذى علياً فقد آذاني . « 1 »
( 15 ) قال ابن شهرآشوب رحمه اللّه من تفسيري الضحاك ومقاتل :
قال ابن عباس في قوله تعالى : « ان الذين يؤذون اللَّه ورسوله » « 2 » وذلك حين قال المنافقين ان محمداً ما يريد منا الا ان نعبد أهل بيت رسول اللَّه بألسنتهم ، فقال : لعنهم اللَّه في الدنيا والآخرة بالنار واعد لهم عذاباً مهيناً في جهنم .
وفي تفاسير كثيرة : انه نزل في حقه : « لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلًا » « 3 » يعني يهلكهم ، ثم قال : « ملعونين أينما ثقفوا » يعني بعدك يا محمد « اخذوا وقتّلوا تقتيلًا » فو اللَّه لقد قتلهم أمير المؤمنين عليه السلام ثم قال : « سنة اللَّه في الذين خلوا من قبل » الآية .
( 16 ) محمد بن هارون ، رفعه إليهم عليهم السلام :
هامش
( 1 ) البحار 39 : 3 / 312 . أمالي الطوسي : 83
( 2 ) الأحزاب : 57
( 3 ) الأحزاب : 60