ثم علق العلامة السيد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي قدس سره على ذلك فقال :
لا يخفى على المتتبع البحاثة في هذا المضمار ان فطاحل القوم وحفاظهم أوردوا هذا الحديث في زبرهم بطرق متعددة بحيث صار متواتراً اجمالًا بل معنى ، بل لفظاً ، كما يفصح عن ذلك عدم تعرض الناصب له من حيث السند والرواية ، بل جاء بما يشبه دوي الزنبور تبعاً لأسلافه : من أن العرب في العهود لا يعتبرون الّا قول صاحب العهد ، وما شابه ذلك مما لا قيمة له لدى أرباب الحجى ، فهذه الفضيلة من كرائم الفضائل وبهيّات الخلال والخصال .
كيف وقد رد النبي الذي لا يفعل الا ما يؤمر به من قبل ربه ولا ينطق عن الهوى ، أبا بكر من ذي الحليفة وأنفذها مع ابن عمه وصنوه ، الفادي له بنفسه ، الذي طأطأ بشجاعته وشهامته هامات العرب ، قائلًا صلى الله عليه وآله : لا يبلغها الا انا اواحد مني .
ونحن نسرد أسماء من وقفنا عليه .
المصادر من العامة :
1 - رواه الحافظ أحمد بن حنبل « 1 » عن سماك بن حرب عن أنس بن مالك ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكة ، فلما بلغ ذا الحليفة بعث اليه فرده وقال : لا يذهب بها الا رجل من أهل بيتي فبعث علياً .
هامش
( 1 ) الفضائل ، ص 44 على ما ذكره الاحقاق