والنبي لا ينطق عن الهوى فلا يشبه شيئاً بغير نظيره ، فكما فرض حج الخلق إليها ، فرض ولاية علي عليها ، وكما أن وجوب الحج غير مخصوص بسنة ، فوجوب الولاية غير مخصوص بوقت ، فمن جعله رابعاً كان لظواهر النصوص دافعاً » .
قال المحقق الدواني في رسالة نور الهداية المطبوعة في الرسائل المختارة « 1 »
ما ملخصه ومعربه :
« ان سأل سائل : ان كان علي بعد النبي خليفة بلا فصل ، لزم ان يدعو الناس إلى نفسه بعده صلى الله عليه وآله وهذا غير ثابت له .
نقول : الدعوة في العرف قسمين : قولي وفعلي . ومن المبرهن في علم الميزان ، ان الدلالة الفعلية أقوى من الدلالة اللفظية ، لأنها وضعية والأولى عقلية .
فعلى تقدير ان علياً لم يدع دعوة قولية ، كانت له دعوة فعلية ، لأن جلوسه في البيت بعد تدفين النبي صلى الله عليه وآله عدة أيام كانت دعوة فعلية أقوى من القولية . ومن المعلوم بالبرهان واجماع علماء الفريقين ان جلوسه هذا لم يكن عصياناً بل كان اتباعاً لأمر النبي .
وجاء في الحديث مثل الامام كمثل الكعبة ، ولا يكلف الكعبة بطواف الناس ، بل يكلف الناس بطوافها » .
قال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي ما عرف اللَّه حق معرفته غيري وغيرك ، وما عرفك
هامش
( 1 ) رسالة نور الهداية ، ص 125 - 127