بالنهار ابداً ، واما عثمان بن مظعون فإنه حلف ان لا ينكح ابداً . فدخلت امرأة عثمان على عايشة ، وكانت امرأة جميلة ، فقالت عايشة : ما لي أراك متعطلة ؟
فقالت : ولمن أتزين ؟ فو اللَّه ما قربني زوجي منذ كذا وكذا ، فإنه قد ترهب ولبس المسوح وزهد في الدنيا . فلما دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أخبرته عائشة بذلك فخرج فنادى الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد اللَّه واثنى عليه ، ثم قال :
ما بال أقوام يحرّمون على أنفسهم الطيبات الا اني أنام الليل وانكح وافطر في النهار ، فمن رغب عن سنتي فليس مني .
فقاموا هؤلاء فقالوا : يا رسول اللَّه فقد حلفنا على ذلك ؟
فانزل اللَّه عليه : « لا يؤاخذكم اللَّه باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أوكسوتهم أوتحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم » . « 1 »
الطبرسي : روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه قال : نزلت في علي عليه السلام ، وبلال وعثمان بن مظعون ، فاما علي عليه السلام ، فإنه حلف ان لا ينام بالليل ابداً الا ما شاء اللَّه ، واما بلال فإنه حلف أن لا يفطر بالنهار ، واما عثمان بن مظعون حلف ان لا ينكح أبداً . « 2 »
هامش
( 1 ) البرهان ، ج 1 - 1 / 494
( 2 ) البرهان ، ج 1 - 3 / 494