همل النعم » . « 1 »
ج - عن أبي النضر مولى عمر بن أبي عبيداللَّه انه بلغه :
« ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لشهداء أحد : « هؤلاء أشهد عليهم » فقال أبو بكر الصديق : ألسنا يا رسول اللَّه اخوانهم ؟ أسلمنا كما أسلموا ، وجاهدنا كما جاهدوا ! فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : بلى ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي ، فبكى أبو بكر ثم قال :
أئنّنا لكائنون بعدك ؟ ! « 2 »
أقول : لا يخفى على المطلع الخبير ان الأحاديث الماضية التي تسمى روايات الحوض ونظائرها من الاخبار التي توعز إلى اتباع هذه الأمة سنن من كان قبلهم ، وكذلك بعض الآيات القرآنية وبعض الخطب من نهج البلاغة كلها دالة على ارتداد الناس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وانقلابهم على أعقابهم ، وهذا مسلم بين الفريقين ولا شبهة فيه ، وانما الكلام في تعيين المرتدين وفيمن رجعوا عنه ، ولكنا نورد اولًا بعض ما يدل من الكتاب والاخبار على الارتداد كما أوردنا بعض نصوصها فيما مر تشييداً للمرام ، ثم نتكلم في المسألة على ما هو محل الكلام ان شاء اللَّه تعالى .
اما الارتداد في القرآن : فهو قول اللَّه عز وجل : « وما محمد الا رسول قد
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 11 ، ص 121
( 2 ) موطأ مالك ، ص 207 باب الشهداء