كلّها عنه راض ، وعليك وعلى أبيك ساخط .
وأنشدك اللّه يا معاوية ، أتذكر يوماً جاء أبوك على جمل أحمر وأنت تسوقه وأخوك عتبة هذا يقوده فرآكم رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقال : « اللهم العن الراكب والقائد والسائق » أتنسى يا معاوية ؟ ! الشعر الذي كتبته إلى أبيك لما همّ أن يُسلم تنهاه عن ذلك :
يا صخر لاتُسلِمَن يوما فتفضحنا * بعد الذين ببدر أصبحوا مزقاً
خالى وعمي وعم الأم ثالثهم * وحنظل الخير قد أهدى لنا الأرقا
لاتركننّ إلى أمر يكلّفنا * والراقصات به في مكة الخرقا
فالموت أهون من قول العداة لقد * عاد ابن حربٍ عن العزّى إذا فرقا
واللّه لما أخفيت من أمرك أكبر ممّا أبديت .
وأنشدكم اللّه ايّها الرهط ، أتعلمون أن عليّاً حرّم الشهوات على نفسه بين أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله فأنزل فيه : « يا أيها الذين آمنوا لاتحرّموا طيّبات ما أحلّ اللّه لكم » .
وإن رسول اللّه صلى الله عليه وآله بعث أكابر أصحابه إلى بني قريظة فنزلوا من حصنهم فهُزِمُوا ، فبعث علياً بالراية فاستنزلهم على حكم اللّه وحكم رسوله ، وفعل في خيبر مثلها .
ثم قال : يا معاوية اظنّك لاتعلم إني أعلم ما دعا به عليك رسول اللّه صلى الله عليه وآله لما أراد أن يكتب كتاباً إلى بني جذيمه فبعث إليك ونهمك إلى أن تموت .
وأنتم أيها الرهط نشدتكم اللّه ألا تعلمون أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله لعن أبا سفيان